يعقوب الكشكري
249
كناش في الطب
الرعشة فسببها ضعف القوة المحركة للبدن ، وربما حدثت من البرد الشديد والثلج ومن شرب الماء بالثلج . ومن حدث به ذلك يجب أن يستعمل التعرق في الحمام الحار ، ويمنع من استعمال ما يضر العصب ويضعفه من الأطعمة والأشربة وغيرها . [ الاختلاج ] فأما الاختلاج فيحدث من ريح بخارية جوهرها رطب ليس لها مخلص للروح عن العضو ، وهذا أكثر ما يحدث في العضل ، لأن هذه الريح تجتمع في تجويف العضو . فمتى أراد العضل أن ينبسط انبساطا يدركها الحس يبقى محصورا داخل العضو الحاوي له ويبسطه ؛ فإن لم يكن في ذلك العضو تجويف يفرق العضو حتى يحدث فيه تجويف فحينئذ يحدث في ذلك الوقت اختلاج لأنه تجتمع الريح الجارية من الجلد والجسم الذي تحته . وعلاجه : بالماء الحار والجندبادستر وعاقر قرحا والماء المالح الحار « 1 » . [ قول بقراط في الفالج والسكتة ] قال بقراط في الفالج والسكتة في كتاب الأمراض الوافدة المسمى « أبيديميا » : ومعنى « الوافد » هي التي تعرض بغتة سريعة . إن الفالج والسكتة هما من الأمراض الحارة لسرعة ورودهما ، وهذا القول ليس هو في مزاج الخلط المحدث للمرض إنما هو لسرعة كونهما ، لأنهما يحدثان من بلغم غليظ فج لم ينضج ويسمى « الخام » يمنع الروح من أن ينفد في العصب . وتفسير جالينوس يدل على ذلك . وأبقراط أراد بالحاد : السرعة . فإن البرسام وإن كان من الأمراض الحادة الحارة ربما لم يجيء بغتة ، وهو ورم حار يحدث في الدماغ بل يتقدمه حمى ثم يتزايد الأمر فيصير ورما « 2 » وليس له سرعة السكتة والفالج واللقوة مع حرارته وحدة خلطه . وإنما سميت هذه حادة لسرعة ورودها لا لمزاج خلطها .
--> - جفاف الآلة فلا تطاوع للعصف مطاوعة مسترسلة . - ضرر يصيب الآلة يتأدى إلى الإضرار بالقوة . ( مختصرة عن القانون - وانظر فيه ما ذكر حول المعالجات المفيدة من الرعشة ) . ( 1 ) في باب علاج الاختلاج قال في القانون : يكمد بالكمادات المسخنة فإن زال وإلا استعملت الأدهان المحللة مبتدئا من الأضعف إلى الأقوى فإن زال وإلا سقي المسهل ويدام بعد ذلك تمريخ العضو بالأدوية المسخنة وللجند بادستر مع الزنبق خاصية في هذا الباب ولا يتنادل ماء الجمد ولا الخمر الكثير وما له نفخ وتبريد . وقال الأنطاكي في النزهة المبهجة : إن اختلج البدن كله فلا علاج لأن غايته الموت ؛ وما كان عن فرح أو غضب فعلاجه سكون ولسبب وغيره بعلاج الرعشة ، ويختص الوجه بالسعوط . ( 2 ) بالأصل : ورم .